ابن الجوزي

51

صفة الصفوة

عن حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية قالت : غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سبع غزوات ، وكنت أخلفهم في الرحال ، وأصنع لهم الطعام ، وأقوم على المرضى ، وأداوي الجرحى . 152 - أم ورقة بنت عبد اللّه بن الحارث أسلمت وبايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . أخبرنا ابن الحصين بالإسناد عن أم ورقة بنت عبد اللّه بن الحارث الأنصارية وكانت قد جمعت القرآن ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد أمرها أن تؤم أهل دارها ، وكان لها مؤذن ، وكانت تؤم أهل دارها « 1 » . وعنه عن جدته عن أمها أم ورقة بنت عبد اللّه بن الحارث الأنصاري : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يزورها يسمّيها الشهيدة . وكانت قد جمعت القرآن وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين غزا بدرا قالت له : ائذن لي فأخرج معك فأداوي جرحاكم وأمرّض مرضاكم ، لعل اللّه عزّ وجل يهدي إلي الشهادة . قال : إن اللّه عزّ وجل مهد لك الشهادة ؛ وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمرها أن تؤم أهل دارها ، حتى غدا عليها جارية وغلام لها كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر رضي اللّه عنه . فقيل : إن أم ورقة قد قتلها غلامها وجاريتها . فقال عمر : صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، كان يقول : انطلقوا بنا نزور الشهيدة ( رحمها اللّه ) . 153 - امرأة من المهاجرات لم يذكر اسمها . عن أنس قال : دخلنا على رجل من الأنصار وهو مريض ثقيل ، فلم نبرح حتى قضى . فبسطنا عليه ثوبه ، وأمّ له عجوز كبيرة عند رأسه . فالتفت إليها بعضنا فقال : يا هذه احتسبي مصيبتك عند اللّه عزّ وجل . قالت : وما ذاك ؟ أمات ابني ؟ قلنا :

--> ( 1 ) أخرج أبو داود في سننه حديثا مقاربا لما ذكره المصنف في كتاب الصلاة باب إمامة النساء رقم 592 .